الشيخ الجواهري
112
جواهر الكلام
يبقى بعد الكسر ، بل الكفاية نسبته إلى قطع الأصحاب ، لأنه مال مملوك محترم ، لكن عن ظاهر جماعة في باب المكاسب أن آلات اللهو لا تعد مالا ، وأنها غير مملوكة ، للخبر ( 1 ) والقاعدة ، وقولهم بعدم ضمان المتلف لها قيمتها ، بل قيل : إن الأمر في الصلبان والأصنام واضح ، ولا قائل بالفرق ، وأنه ربما جمع بين كلامهم في المقامين بإرادة ملك المادة دون الصورة ، وعدم ضمان المادة لو توقف إتلاف الصورة عليها ، أو لا تملك مطلقا ولكنها غير الرضاض بعد الكسر . قلت : قد تقدم ما عندنا في باب المكاسب ( 2 ) ومنه يعلم الحال في المقام فلاحظ وتأمل ، وعلى كل حال فاشكال الفاضل في غير محله ، والله العالم . ( ولو كان المغصوب دابة فجنى عليها الغاصب أو غيره ) بما لا مقدر فيه في الانسان ( أو عابت من قبل الله سبحانه ردها مع أرش النقصان ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى عموم الأدلة وخصوص صحيح أبي ولاد ( 3 ) السابق . ( وتتساوى بهيمة القاضي وغيره في الأرش ) عندنا ، لاطلاق الأدلة ولأن المدار على تفاوت المال لا مالكه . خلافا للمحكي عن مالك وأحمد في إحدى الروايتين من أن في قطع ذنب بهيمة القاضي تمام القيمة ، لأنها لا تصلح له بعد ذلك . وفيه ما عرفت من أن النظر في الضمان إلى نفس المال لا إلى
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 1 والباب - 103 - منها الحديث 4 . ( 2 ) راجع ج 23 ص 25 - 27 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الغصب الحديث 1 .